ابن الأثير
146
الكامل في التاريخ
ابن الوليد أبو عليّ المتكلّم ، كان أحد رؤساء المعتزلة وأئمتهم ، ولزم بيته خمسين سنة لم يقدر على أن يخرج منه من عامّة بغداذ ، وأخذ الكلام عن أبي الحسين البصريّ وعبد الجبّار الهمذانيّ القاضي ، ومن جملة تلاميذه ابن برهان ، وهو أكبر منه . وفي هذه السنة توفّي القاضي أبو الحسن هبة اللَّه بن محمّد بن السيبيّ ، قاضي الحريم ، بنهر معلّى ، ومولده سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، وكان يذاكر الإمام المقتدي بأمر اللَّه ، وولي ابنه أبو الفرج عبد الوهّاب بين يدي قاضي القضاة ابن الدامغانيّ . وفيها ، في جمادى الأولى ، توفّي أبو العزّ بن صدقة ، وزير شرف الدولة ، ببغداذ ، وكان قد قبض عليه شرف الدولة وسجنه بالرحبة ، فهرب منها إلى بغداذ ، فمات بعد وصوله إلى مأمنه بأربعة أشهر ، وكان كريما متواضعا لم تغيّره الولاية عن إخوانه . وفيها ، في رجب ، توفّي قاضي القضاة أبو عبد اللَّه بن الدامغانيّ ، ومولده سنة ثمان وتسعين « 1 » وثلاثمائة ، ودخل بغداذ سنة تسع عشرة وأربعمائة ، وكان قد صحب القاضي أبا العلاء بن صاعد ، وحضر ببغداذ مجلس أبي الحسين القدوريّ ، وولي قضاء القضاة بعده القاضي أبو بكر بن المظفّر بن بكران الشاميّ ، وهو من أكبر أصحاب القاضي أبي الطيّب الطبريّ . وفيها توفّي عبد الرحمن بن مأمون بن عليّ « 2 » أبو سعد المتولّي مدرّس النظاميّة ، وهو من أصحاب القاضي حسين المروروذيّ وتمّم كتاب الإبانة .
--> ( 1 ) . وسبعين . A ( 2 ) . P . C . mO